السيد محمد علي ايازي
302
المفسرون حياتهم و منهجهم
« تحريت اخراج ذلك بأصح الأخبار اسنادا ، وأشبعها متنا ، فإذا وجدت التفسير عن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله سلم ) ، لم اذكر معه أحدا من الصحابة ممن اتى بمثل ذلك ، وإذا وجدته عن الصحابة ، فان كانوا متفقين ، ذكرته عن أعلاهم درجة بأصح الإسناد بحذف الإسناد . وان كانوا مختلفين ذكرت اختلافهم ، وذكرت لكل واحد منهم إسنادا ، وسميت موافقيهم بحذف الأسانيد ، فإن لم أجد عن الصحابة ووجدته عن التابعين ، عملت فيما أجد عنهم ما ذكرته من المثال في الصحابة ، وكذا أجعل المثال في أتباع التابعين واتباعهم » « 1 » . ومن طريقته نقل الآثار المروية عن اليهود ونقل قصصها وجعلها مبنى لتوضيح وتفسير الآية ، أو كقصة شاهدة عليها ، ولهذا يؤخذ عليه في نقلها من دون تنبيه على ضعفها أو جرحها ، كما هو شأن الجوامع الروائية المتداولة في تلك العصور . ونموذج على ذلك ما نقله في قصة هاروت وماروت مسندة عن ابن عباس ، وكعب ومجاهد وغيرهم « 2 » . وكان يعتمد في نقل رواياته على الصحابة والتابعين ، وتأثر بهم في نقل الآثار ، وممّن تأثر به سفيان الثوري ، الذي روى عنه الأحاديث المرويّة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكذلك الروايات المختصة بأسباب النزول والأخبار المرتبطة بالفقه والتفسير اللغوي والقصص القديمة « 3 » .
--> ( 1 ) نفس المصدر . ( 2 ) نفس المصدر ج 1 / 307 . ( 3 ) انظر تفصيلا : سفيان الثوري واثره في التفسير للمشهدانى / 517 .